علي بن محمد بن عباس ( أبي حيان التوحيدي )

160

البصائر والذخائر

هذا حبل ، هذا سبحة العجوز « 1 » ؛ هكذا قال « 2 » ، ومتى أعربت برد اللفظ وخالف المحكيّ ، والغرض غير ما قيل على ما قيل ، ومتى حرّف زال عن الاستطراف ، إلا أن يكون البيان عن عربيّ فصيح اللهجة أو أعرابي بيّن اللسان ، فإن ذاك متى تحرّف أيضا فسد « 3 » . 500 - حدثني بعض أصحابنا قال : رأيت جارية سوداء في درب الزعفراني « 4 » - وكانت جسيمة ضخمة « 5 » - فقلت لصاحب لي : ما في الدنيا أضرط من سوداء ، فقالت : من جانب في لحيتك « 6 » . 501 - قال أبو العيناء : سمعت جارا لي أحمق وهو يقول لجار له : واللّه لهممت أن أوكّل بك من يصفع رقبتك ويخرج هذا الجنون من أقصى حجر « 7 » بخراسان . 502 - قيل لبعض ولد أبي لهب : العن معاوية ، قال : ما أشغلني ب « تبّت » « 8 » . 503 - أمر المتوكل ببدرة فوضعت في أقصى الدار ، ودعا بعبّادة

--> ( 1 ) ص : هذا سبحة العجوز وليس هذا حبل . ( 2 ) هكذا قال : زيادة من م . ( 3 ) والغرض . . . فسد : زيادة من م . ( 4 ) م : الزعفران . ( 5 ) م : ضخمة جسيمة . ( 6 ) ص : في جانب من لحيتك . ( 7 ) ص : صخر . ( 8 ) ص : شغلتني تبت .